السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )
422
الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "
الاسلامي ، فحرقوها « 283 » . وممّا ذكره الجاحظ في كتاب « التاج » انّ يزيد ، كان من بين ملوك الاسلام ( ! ) مدمنا على الخمر ، بحيث لم يكن يمرّ عليه يوم إلّا وهو سكران ، وكذلك لم تكن تمرّ عليه ليلة إلّا وهو معاقر الشراب « 284 » . امّا ابن خلدون فقد ذكر في ( مقدمته ) : ان فسق يزيد وفجوره ، شاع بين عامّة الناس في عصره ؛ لذلك رأى الحسين ( عليه السّلام ) انّ القيام ضدّه هو تكليف واجب عليه ؛ لأنّ هذا الأمر واجب على من يستطيع النهوض به « 285 » . امّا فاجعة كربلاء فقصّتها معروفة ، وهي أشهر من أن تحتاج إلى توضيح . ولو لم تكن في تاريخ بني أمية الأسود سوى هذه الواقعة ، لكانت كافية في إدانة موقفهم . نأتي الآن إلى واقعة الحرّة ، التي بدأت بإخراج أهل المدينة لعامل يزيد فيها ، بعد ان عمّ الناس جور يزيد وعمّاله ، وشملهم ظلمه ، فما كان منه بعد ان نمى إليه فعل أهل المدينة ، إلّا ان سيّر إليهم الجيوش من أهل الشام بإمرة مسلم بن عقبة المري ، فأخاف المدينة ونهبها ، وقتل أهلها . وكانت وقعة الحرّة التي قتل فيها خلق كثير من الناس من بني هاشم وسائر قريش والأنصار ، بحيث بلغ من عدّ من القتلى أربعة آلاف دون من لم يعرف . ثمّ أخذت البيعة على أنّ من يبايع هم عبيد
--> ( 283 ) عظمت مسلمين در اسپانيا ( بالفارسية ) جوزيف ماك كأب ، ط أصفهان ، 1326 ه . ش ، ص 41 - 42 . ( 284 ) التاج في أخلاق الملوك ، الجاحظ ، الطبعة الجديدة ، بيروت ، ص 258 . ( 285 ) مقدمة ابن خلدون ( الترجمة الفارسية ) ، ج 1 ، ص 431 .